العطاء جوهره النية الصادقة، وروحه الصفاء والإحسان، فهو شعور يتجاوز الماديات ليعكس نقاء القلب وصدق المشاعر. لكن إذا شابه المنّ والتفاخر أو تبِعَه الأذى والكلمات الجارحة، فقد قيمته وتلاشى أثره، فلا يكون صدقةً خالصةً، بل يتحول إلى عبء على من يتلقاه. فكم من يدٍ امتدت بالعطاء، لكنها حملت معها مشاعر الإذلال والإهانة، فكان أثرها أقسى من الحرمان نفسه. في حلقة جديدة من برنامج كأنك ترى، يأخذنا الشيخ عبد الرحمن الإخوان في رحلة إيمانية عميقة، ليحدثنا عن المعنى الحقيقي للعطاء، وكيف يتحول من عملٍ صالح إلى هباءٍ منثور إذا لم يكن خالصًا لوجه الله. كما يوضح كيف أن القبول الإلهي مرتبط بالإخلاص والتواضع، ولماذا يجب أن يكون العطاء نابعًا من القلب، بعيدًا عن المنّة والرياء.
أضف تعليق